أفلام ترتقي بالذوق العام ولجنة لتفعيل استجابة «السيسى» لمطالب السينمائيين (تقرير)

أفلام ترتقي بالذوق العام ولجنة لتفعيل استجابة «السيسى» لمطالب السينمائيين (تقرير)

انتهت فعاليات المؤتمر الوطنى للشباب بالإسكندرية لتحمل فى ختامها دعوة للإعلام والقوى الناعمة من صناع السينما والدراما لتقديم أعمال ترتقى بالذوق العام وتتوافق مع توجهات الدولة للتنمية ومواجهة الإرهاب، وكان السيناريست الدكتور مدحت العدل قد توجه بمبادرة خلال فعاليات المؤتمر لتقديم أعمال ترتقى بالذوق العام والأخلاق، وتدفع فى اتجاه الحفاظ على الهوية الوطنية والانتماء للبلد ولمؤسسات الدولة، استغلالا للقوى الناعمة وعكس الاهتمام بها وتقدير قيمتها فى مؤسسات الرئاسة.

الكاتب د.مدحت العدل قال فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم» عقب ختام فعاليات المؤتمر إن الاستجابة كانت تاريخية وسريعة، وسعدت حين قال الرئيس إن هذه الندوة والجلسة كانت من أفضل الندوات التى شهدها بالمؤتمر، وتابع «العدل»:

أرى أنه لتفعيل استجابة الرئيس للمبادرة يجب أن يجرى تشكيل لجنة مصغرة وعملية من صناع السينما الحقيقيين، ممن يعملون فى المجال حقا، لا تزيد على 5 أفراد يجرى اختيارهم بعناية ويكونون متنوعين ما بين مخرج ومنتج وغيرهما من الناس «اللى شغالة بجد»، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، ونضع ورقة مركزة بمشاكلنا كصناع فن، وكيفية حلها، وما نحتاجه من الدولة، فنحن لا نحتاج من الدولة «فلوس»، بل دعما لوجستيا وتسهيلات لمساعدتنا فى العمل الفنى، أحتاج أن تدعمنا الدولة بتسهيل الحصول على تصاريح التصوير، فهناك مناطق نصور بها بـ100 ألف جنيه فى اليوم، أحتاج تسهيلات لنستطيع العمل والإبداع.

وأشار «العدل» إلى وجود آلية لتنفيذ قرارات الرئيس: سنتواصل مع مؤسسة الرئاسة، وسيتم الإعلان عن الأسماء المرشحة لهذه اللجنة لمقابلة الرئيس فور الاستقرار عليها بيننا كصناع فن، وسبق أن جلسنا وتناقشنا مع ممثلين للرئاسة لبحث الأمر وكيفية دعم الدولة للأعمال الفنية وصناعها، وذلك قبل المؤتمر، ونقلوا لنا وجهة نظر الرئيس، ولديهم الرغبة التى نقلوها لنا عن الرئيس أيضا فى مساعدة صناع الفن.

أى عمل جاد محترم هو عمل تنويرى فى المقام الأول، فحين نقدم أعمالا عن أكتوبر، أو الشهداء، أو حتى أعمالا مثل فيلم «أريد حلا»، فهى أعمال تصب فى نطاق السينما المحترمة والهوية الوطنية والحفاظ على الشخصية المصرية، فحين قدمنا فى شركة العدل جروب مسلسلا مثل «حارة اليهود» كانت رغبتنا أن نستعرض أن «هى دى مصر اللى فيها يهودى ومسلم ومسيحى، ونعكس الهوية المصرية، مينفعش لما حد يقدم فيلم مثل (عبده موتة) يقاس بنفس المعايير، نفس الأمر حين قدمنا مسلسل (واحة الغروب) كان يعكس أيضا الهوية المصرية لأهل الواحات فى سيوة».

من ناحية أخرى اعتبر المخرج مسعد فودة، نقيب المهن السينمائية، أن ما تم طرحه من مشكلات تواجه صناعة السينما، خلال جلسة المؤتمر ليس بجديد، وقال: هناك كم من الملفات التى تحتوى على المشكلات والهموم التى تهاجم صناعة السينما وطرح العلاج لها، وكانت بالتعاون مع صُناع السينما ولجنة من وزارة الثقافة، وهذه الملفات بدأت منذ سنوات منذ بدأت مشكلات السينما فى نهاية الثمانينيات وبعدما انهار دور السينما؛ فأدى ذلك إلى انهيارها معنويا واقتصاديا، وهذه الملفات تم تجميعها وعرضها على كافة المؤسسات والمسؤولين المنوطين بها، فى المؤتمرات واللجان الوزارية المختلفة.

وعن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى تشكيل لجنة من السينمائيين لبحث الأمر، أوضح أن كافة المشكلات والملفات متواجدة لبحثها، ونحن فى الانتظار لتحقيق ذلك الذى طالما طالبنا به منذ زمن، وليس المطلوب من الدولة أن تدعم صناعة السينما بشكل كامل، ولكن صناع السينما عرضوا مشكلات إذا تم حل جزء منها، فهم أنفسهم سيستكملون البقية، فهناك مشكلات أزلية وعلى الدولة أن تتدخل.

وأضاف «فودة» أن الأمر لا يحتاج إلا لاستجابة سريعة وأن تكون صناعة السينما فى الأولويات لأنها عمود اقتصادى هام، وكل ما يشغلنى كرجل مسؤول عن مؤسسة ألا تكون مشكلات السينما بمعزل عن ضرورة استعادة ريادة الصناعة، فقديمًا كانت العامل الثانى فى الاقتصاد المصرى، ولكنها انسحبت تماما، مشيرًا إلى أن ملف السينما ملىء بالمشكلات، من هيكلة الرقابة والصناعة وضرائبها وتصويرها وتذاكر السينما، فكل يومين نجتمع ونعرض المشكلات، وسنوات العمر راحت، ويجب أن تكون هناك قناعة بأن صناعة السينما هى ركن أساسى فى خريطة الاقتصاد المصرى وتمهد للعلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.

وأشار إلى «أننا دائما ما نفاجأ بأنه ليست هناك أفلام هادفة، لكن منع الأفلام غير الهادفة أيضا يسهم فى ضياع السينما، فكم من الأفلام الرديئة متواجدة؟ فى المقابل عندما تم منعها ماتت الصناعة تمامًا، ويجب علينا لمعالجة ذلك دراسة المشكلات الأساسية ومعالجتها ووضع حلول لتغييرها لتقوم الصناعة على أسس سليمة.

وقال الناقد وليد سيف: بالتأكيد المبادرة جيدة، لكن المهم أن يكون هناك وعى عام بأن الفن ضد المباشرة وأن يتم طرح الموضوعات وأسلوب المعالجة بشكل مبتكر وبأساليب متقدمة، فمن المهم أن تطرح السينما موضوعات جيدة وراقية، والأهم أن تكون بأساليب حديثة وبلغة سينمائية حديثة ومتطورة.

وأشار«سيف» إلى أن «السينما تحتاج دعم الدولة لتقديم أفلام جريئة، والمقصود بالجرأة أنها تكون خارج السائد المألوف والنمط التجارى، فهذا النوع يجد صعوبة شديدة فى الإنتاج. أذكر مثلا فيلم (على معزة) كان من الأفلام التى حصلت على حق الدعم، لكن عندما كنت رئيسا للمركز القومى للسينما اضطررت لوقف الدعم لأنه ظل عامين دون أن يجد المخرج منتجا لتنفيذه، رغم حصوله على الدعم، نفس الشىء حصل مع سيناريو فيلم للمخرج داود عبدالسيد لم يجد من ينتجه، فالدعم المادى مهم، لكن فيه أشكال كثيرة للدعم منها الدعم اللوجستى بتوفير الاستوديوهات والمعدات وتسهيل التصوير فى الأماكن العامة التى تتبع الدولة وأيضا بتوفير التصوير والدعاية المخفضة والمجانية فى التليفزيون المصرى ومراكز الشباب وقصور الثقافة للأعمال الفنية، وكلها جهات تابعة للدولة».

 

 

عن نقابة السينما

logo 1
ولدت فكرت النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير وذلك على أثر انقطاع ورود الفلم الخام إلى المملكة المصرية . وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل وسيتبع ذلك بلا شك عطل لجميع الأيدي العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائي المحلي

جميع حقوق الملكية محفوظة لنقابة المهن السينمائية  ©2017

تصميم وتطوير : Mozinhom