مسعد فوده في حوار لمجلة تلي سينما

 

 

  

 

فى عيدها الماسى..

- النقيب السابع يكشف أسرار وكواليس 75 عامًا من عمر النقابة

- مسعد فودة: لدينا مشروعات طموحة لإنقاذ السينما

- دعم الدولة للنقابة 12 ألف جنيه سنوياً .. ولا نتقاضاه!

- واعتصام السينمائيين والفنانين عام 87 منحنا قوة كبيرة

 

احتفلت نقابة المهن السينمائية بعيدها الماسى ومرور 75 عامًا على تدشينها، وسط نخبة كبيرة من المبدعين، وفى هذا الإطار حرصت مجلة «تلى سينما» على إجراء هذا الحوار مع نقيب المهن السينمائية مسعد فودة، وهو النقيب رقم 7 فى تاريخ النقابة، التى تضم 7 آلاف عضو بجداولها المختلفة.

فى هذا الحوار تحدث النقيب مسعد فودة عن النقابة منذ نشأتها، وكيف تطور دورها وعملها، حيث قال: «ولدت فكرة النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير، وذلك على إثر انقطاع ورود الفيلم الخام إلى مصر، وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل، وما تبع ذلك من تعطل جميع الأيدى العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائى المحلى، وهنا أحس الكل بضرورة التعاون والتكاتف للوقوف صفًا واحدًا لملاقاة هذا الشر الداهم، الذى كاد أن يقضى على الفيلم المصرى، وهو ما زال فى مهده، وفى يوم 21 نوفمبر سنة 1943، اجتمع بنادى السينما المصرية بـ20 شارع عدلى بالقاهرة جميع المحترفين فى صناعة السينما، وكوّنوا نقابة ترعى مصالحهم، ولم ينقض عام واحد حتى دارت الكاميرا من جديد، وعاد الرخاء واليسر لجميع المشتغلين بصناعة السينما».

ويضيف فودة: «تولى رئاسة النقابة لأول مرة المخرج الكبير أحمد بدرخان، وقتها كان العدد محدودًا، لكن ما يميز النقابة على مدى عمرها ترابط أعضائها، وتوحدهم فى كل الأزمات، وقت الراحل أحمد بدرخان كانت النقابة مثلها مثل كل الكيانات التى تؤسس على فكرة الخدمات والاهتمام بالمشاكل، خصوصًا التى تحدث بين الأعضاء فيما بينهم فى الاستوديوهات، نتيجة أى خلافات، وبدأ نشاط النقابة يتوسع شيئًا فشيئًا، ويزداد دورها فعالية إلى أن أنشئ المعهد العالى للسينما، وأيضًا التليفزيون، وبدأ كل منهما يصدر أعضاءً جددًا للنقابة، فبدأ يزداد عدد الأعضاء حتى صارت النقابة كيانًا كبيرًا فيما بعد».

ولفت فودة إلى أن النقابة مرت بعدد من السنوات، التى توقف فيها نشاطها، وكان تأثيرها محدودًا جدًا فى الأربعينيات، قبل أن تعود بقوة من جديد، ثم تولى منصب النقيب حسن حلمى، وأضاف إلى النقابة مثلما أضاف إليها أحمد بدرخان، وبعدهما مهندس الديكور عباس حلمى، ثم جاء سعد الدين وهبة، الذى أحدث طفرة فى نقابة المهن السينمائية، وأصبحت كيانًا كبيرًا.

ويسرد نقيب المهن السينمائية مواقف النقابة وأعضائها قائلًا: «من أبرز الأحداث التى شهدتها النقابة اعتصام الفنانين الشهير داخل مقرها 20 شارع عدلى، احتجاجًا على إصدار القانون 103 لسنة 1987 من مجلس الشعب دون الرجوع إلى الجمعيات العمومية للنقابات الفنية الثلاث، وكان هذا القانون قد تم تقديمه والموافقة عليه خلال 48 ساعة، وكان الهدف منه أساسًا أن يظل سعد الدين وهبة نقيبًا للسينمائيين رغم انتهاء مدته، حيث جاء القانون الجديد ليجعل من حق النقيب أن يرشح نفسه مدى الحياة، وليس لدورتين فقط، احتج الفنانون على هذا القانون، الذى صدر فى غفلة منهم، ورغمًا عنهم، وعلى مدى شهر تصاعدت وتطورت الأزمة حتى وصلت إلى الاعتصام والإضراب عن الطعام، أغسطس 1987، وحظى هذا الاحتجاج بمساندة المجتمع المدنى والرأى العام، ومتابعة إعلامية كبيرة، وذلك لشهرة وقيمة المحتجين من الفنانين والسينمائيين، وكان منهم: تحية كاريوكا، التى أضربت عن الطعام، وسعاد حسنى ويوسف شاهين ونور الشريف وحسين فهمى وتوفيق صالح وعلى بدرخان وأحمد متولى وعاطف الطيب وغيرهم، بينما ساند عادل إمام الإضراب بوقفة احتجاجية لمدة دقيقة يوميًا أثناء عرض مسرحيته (الواد سيد الشغال)، ولم ينته الإضراب إلا بعد وعد من الحكومة ممثلة فى وزيرى الثقافة والحكم المحلى بتعديل القانون، وتأجيل الانتخابات التى كان مقررًا عقدها طبقًا لهذا القانون، وتم تعديل القانون»، لافتًا إلى أن مجالس إدارات النقابة على مدى تاريخها حظت بنخبة من السينمائيين المهمين، منهم ممدوح الليثى ومصطفى محرم وإبراهيم الشقنقيرى.

وعن بنية النقابة وتكوينها من الداخل لفت مسعد فودة إلى أن نقابة المهن السينمائية تتكون من تسع شعب، تضم المشتغلين بالمهن السينمائية والتليفزيونية وتخصصاتها، وهى شعبة الإخراج وتضم: (أ) الإخراج السينمائى وتخصصاته هى: مخرج - مساعد مخرج - ملاحظ سيناريو، (ب) الإخراج التليفزيونى وتخصصاته هى: مخرج - مساعد مخرج، وشعبة التصوير وتضم: (أ) التصوير السينمائى وتخصصاته هى: مدير تصوير - مصور - مساعد مصور، (ب) التصوير التليفزيونى وتخصصاته هى: مدير إضاءة - مصور، شعبة المونتاج وتضم (أ) المونتاج السينمائى وتخصصاته هى: مونتير - مركب الفيلم - مونتير نيجاتيف، (ب) المونتاج التليفزيونى وتخصصاته هى: مونتير، وشعبة الإنتاج السينمائى، والتليفزيونى وتخصصاتها هى: منتج فنى - مدير إنتاج - مساعد إنتاج، وشعبة السيناريو السينمائى، والتليفزيونى وتخصصاتها: كاتب سيناريو، وشعبة الديكورالسينمائى، والتليفزيونى وتخصصاتها، مهندس ديكور - منفذ ديكور - منسق مناظر، وشعبة الماكياج السينمائى، والتليفزيونى وتخصصاتها ماكيير - مساعد ماكيير، وشعبة الصوت السينمائى والتليفزيونى وتخصصاتها مهندس صوت - مسجل صوت - مساعد صوت، وشعبة المعمل السينمائى وتخصصاتها مدير فنى - مصحح ألوان - فنى طبع - فنى تحميض.

وأوضح نقيب السينمائيين مسعد فودة، أن كل النقباء أخلصوا لنقابتهم، وسعوا جديًا لإعلائها، وخدمة أعضائها، قائلًا: «كل فترة لها ظروفها، والذين عملوا فى النقابة قدموا ما لديهم بجد وتعب، وفى فترات كانت تعانى الأمرين، وكانت الأجور بسيطة جدًا، ولا بد أن ننوه إلى أن البعد الاقتصادى الذى تواجهه الدولة يؤثر على كل الكيانات والقطاعات، مثلا فى العلاج الطبى كانت النقابة تصرف 3 ملايين جنيه، الآن يتراوح ما تنفقه من 6 إلى 9 ملايين جنيه، هذا بخلاف بند الجنازة، ففى القانون يمنح العضو للجنازة 50 جنيهًا، لكن اليوم وصلت إلى ألف جنيه، إعانة الوفاة كانت 20 جنيهًا أصبحت 500 جنيه»، ويضيف النقيب: «المعاشات فى فترة ما لم تكن تزيد على 2 مليون، اليوم أصبحت 7 ملايين، كان عدد الأفلام فى الماضى كبيرًا، ويغطى بعض التكاليف، لكن حدث صعود وهبوط فى عملية الإنتاج، أحيانًا إنتاجات السينما تكون أكثر من الدراما، وأحيانًا إنتاجات الدراما أكثر من السينما، وكنا نستطيع التوفير فى كلتا الحالتين، لأن عجلة الإنتاج شغالة ومنتجة، الآن لا دراما ولا سينما، نحن نعانى الأمرين فى توفير النفقات منذ بداية الشهر إلى يوم 20 فى الشهر حتى نوفر المعاشات والخدمات الطبية، والمدخل فقط كان الرسم النسبى للأعضاء، الشركات كانت تنتج من 40 إلى 50 مسلسلًا، ثم استقر الأمر على 12 مسلسلًا، وعندما نطالب الشركات بأموال، تؤكد أن لديها أزمة مع القنوات العارضة وشركات الإعلانات، ولكل ذلك مردود سلبى على النقابة، والمفارقة أن الدعم المقدم من الدولة قيمته 12 ألف جنيه فى السنة للنقابة، ونحن لا نتقاضاه!»

- أدعو شباب السينمائيين لطرح أفكارهم على المجلس لمناقشتها.

- ورواد المهنة يسعون لتأسيس شركة لدعم الأعضاء.

ويستكمل مسعد فودة، نقيب السينمائيين، حديثه لمجلة «تلى سينما» قائلًا: «لا بد أن نفكر خارج الصندوق، لكى نستمر ونتوسع أكبر، وقد فكّر رواد السينمائيين أن نقوم بتدشين شركة مساهمة لإنتاج الأفلام بالأجور المتوازنة، وأيضًا مركز تدريب تؤسسه النقابة، وصراحة لن يمسح دموع السينمائيين إلا السينمائيين أنفسهم، وزملاؤنا الأساتذة الكبار عمر عبد العزيز ومحسن علم الدين ومجدى أحمد على وسمير سيف ومصطفى محرم وفيصل ندا ومحمد عبد العزيز وعلى عبد الخالق وسعيد شيمى وهانى لاشين ورمسيس مرزوق وغيرهم يسعون لخروج فكرة تأسيس الشركة للنور ليستفيد منها أعضاء النقابة، وأيضًا نخرج بعيدًا عن إطار الرسم النسبى، وندعو زملاءنا من كل الأجيال إذا كانت لديهم فكرة نحن جاهزون لمناقشتها والعمل عليها».

وأضاف: «استثمارات النقابة لا بد أن تخرج خارج الإطار والسرب، عندنا حالات صارخة، ولا نلجأ لأحد، وأحيانا تشاركنا نقابة المهن التمثيلية، خصوصا فى الشدة، وبفضل الله أصبح لدينا مدافن فى مدافن الفيوم خاصة بالنقابة، كان لدينا مدفنان كبيران، الآن أصبحت أربعة مدافن، وهذا بعد فترة عمل وجهد من مجالس الإدارة السابقة، الذين عملوا على ذلك، وتم تطوير ذلك على أعلى مستوى، والمدافن من العناصر الأساسية فى وقت الشدة، وندعو الله أن لا نقصر أبدًا فى واجبنا الاجتماعى».

ولفت النقيب إلى «أن من التطورات الخدمية والإعلامية للنقابة إصدار مجلة (تلى سينما) الناطقة باسم النقابة والموقع الإلكترونى وخدمة عملاء خاصة لم تكن موجودة من قبل»، وعلق: «فى ظل ظروف اقتصادية خانقة نحاول أن نؤدى ما علينا من واجبات تجاه أعضاء النقابة».

وفى النهاية وجَّه نقيب السينمائيين مسعد فودة، نداءً إلى كل الأعضاء قائلًا: «كل الأفكار التى يرى زملاء المهنة من الشباب ومن الرواد أنها صالحة، وتخدم العمل النقابى، يجب أن يقوموا بطرحها لمناقشتها والاستفادة منها»، موضحًا أن النقابة موجودة وممثلة فى كل المهرجانات العربية بجوائزها وتكريماتها لرواد العمل السينمائى من المصريين والعرب.

 مجلة تلي سينما تصدر عن #نقابة_المهن_السينمائية

حالياً بالأسواق ... عدد يناير 2019

 

 

عن نقابة السينما

logo 1
ولدت فكرت النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير وذلك على أثر انقطاع ورود الفلم الخام إلى المملكة المصرية . وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل وسيتبع ذلك بلا شك عطل لجميع الأيدي العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائي المحلي

جميع حقوق الملكية محفوظة لنقابة المهن السينمائية  ©2017

تصميم وتطوير : Mozinhom