عملاق الموسيقى" يعود بـ"سيرة حب" على البالون"

 

حكايات بليغ مع"الست،عبدالوهاب،العندليب،وردة،الخال،السنباطي، والنقشبندي" 

 

 

تقرير : مروة السورى

 

فى خطوة جريئة وغير مسبوقة أعلن مسرح البالون عن عرض قصة حياة المُلحن الكبير "بليغ حمدى" وذلك من خلال عرض مسرحى يحمل عنوان "سيرة حب".

 

العرض المسرحي يحمل في طياته أكثر من معنى تناولت قصة حياة "بليغ" كانت عبارة عن "حلقات حب" متواصلة، بفضل عناصره الشخصية التى تتميز بالرقة والاسلوب العذب والألحان التى تسكن القلوب.

 

واستطاع العمل إبراز موهبة الموسيقار الراحل وتميزه عن غيره بأسلوبه الراقى، وبمجرد أن يستمع الجمهور إلى الحانه يذهب معه إلى عالم خيالي مليئ بالآصالة الخالدة.

 

وبمجرد فتح ستار مسرح البالون على صوت "مروة ناجي" الشجى العذب، بدأ الجمهور فى الإنصات إلى أولى أغاني العرض بأغنية "سيرة الحب" لكوكب الشرق "أم كلثوم" من الحان "بليغ حمدى" وكلمات الشاعر "مرسى جميل عزيز". 

 

ورغم صعوبة المهمة، إلا أن العرض المسرحي خلال 120 دقيقة نجح فى إقناع المشاهد بشخصية "بليغ"، واستطاع صناع العمل رصد أبرز تفاصيل حياة "بلبل التلحين" دون الوقوع فى ثغرات تفسد العمل الفنى.

 

العرض كتب "شهادة نجاح" لأبطاله، خاصة ان الجمهور استقبل المسرحية بحفاوة بالغة، وتصفيق منقطع النظير.

 

وتعتبر "سيرة الحب" من اجمل الحان بليغ التى تغنت بها كوكب الشرق.

 

ومن خلال مشاهدة العمل يتضح الهدف الحقيقى من المسرحية ليس فقط مجرد سيرة ذاتية بشكل رتيب ؛ بل على العكس استطاع فريق العمل وخاصة كاتب العرض "أيمن الحكيم" الذى ابدع ونجح أن يضع فواصل فنية بين كل حدوتة كان يرويها "بليغ"، حيث لعبت الإستعراضات الفنية دورًا هاماً فى ذلك، وركز على ان الحان "بليغ" اعتمدت على سياق شبابى بحت آنذاك ؛ أدى إلى تناغم فريق العمل وعروضه الإستعراضية فى التراقص على أوتار "بليغية" غاية فى الروعة

 

وتناول العمل محطات لعمالقة الطرب المصرى الأصيل فى حياة "بليغ"، فقد نجح الفنان "إيهاب فهمى" فى تجسيد دور "بليغ حمدى" بشكل كبير من حيث اقتراب الملامح والملابس وطريقة الحديث بل، وأضاف على ذلك مجازفته بالغناءه لأول مرة خلال العرض بالرغم من أنه ليس مطرب، إلا انه استطاع خلق حالة من الشجن للحضور، فقد سبق له تجسيد شخصية "فريد الأطرش" فى مسلسل الشحرورة،لكن دون الغناء.

 

كما حكم المشاهد على بطلة العرض المطربة "مروة ناجى" التى جسدت دور محامية "بليغ" ومن أشد معجبيه، بأنها وفقت بصوتها في جعل الجمهور يعيش معها كل الحالات الفنية، حيث غنت للعظماء "ثومة،وردة،العندليب" بأداء جميل.

 

ولم تعتمد على صوتها فقط ؛ فكانت موفقة فى اختيارها للاغانى والملابس المناسبة للعصر الجميل بخفة دم وبساطة دخلت قلوب المشاهدين.

 

وبطبيعة الحال المسرحية غنائية استعراضية إلا أن التناول كان فى سياق كوميدى، بالرغم من جدية الشخصيات الرئيسية فى العمل، مثل موسيقار الأجيال الراحل "محمد عبد الوهاب" والتى جسدها الفنان "مجدى صبحى" بإمتياز وخفة دم منذ ظهوره وحتى نهاية العمل ، والذى استطاع أن يوحي للمشاهد بأنه أمام عبد الوهاب من حيث الصوت ونضارته وضحكته ووسوسته الصحية المعروفة أيضاً

 

واستطاع كل من الفنانين "أحمد الدمرداش، شيكو، ورشا العدل" وبنجاح فى إثارة جو من الكوميديا الشبابية داخل سياق الأحداث جعلت للعمل لونًا مختلفًا رغم زمن المسرحية القديم.

 

وبالنسبة لباقى الأدوار رغم قلة مشاهدهم كان لهم لمسات خاصة ذو خيوط درامية هامة، فنجد المطرب "أحمد الأمير" بتجسيده شخصية "حليم" كان صوته قريب الشبه فى الحديث والغناء، ونجح فى الربط بين الحقيقة والخيال معاً خاصة أغنيـتى "عدى النهار وجانا الهوى"، فى حين نجح أيضا الفنان "شريف عواد" فى تجسيد شخصية الملحن "رياض السنباطى" رغم قصر الدور

 

إلا أنه قدمه كما ينبغى وكأنك أمام الشخصية الأصلية، بحواره القوي مع المطربة الشابة "نهلة خليل" التى جسدت شخصية "ثومة" والتى تٌعد من الأدوار البارزة فى العمل ، حيث امتازت بصوتها الرخيم ولم تغفل حتى المحاكاة فى ملابسها والاستايل القريب جدا من هيئة "كوكب الشرق". 

 

كما جسد الفنان "ناصر عبد الحفيظ" شخصية "الأبنودى" ونجح فى تقليد الخال بلهجته الصعيدية بل وأضاف عليها بطريقة جديدة وجذابة فى مشاهد رفض الأبنودي للتعديلات المقترحة عليه كلمات أغانيه ولكنه وافق فى نهاية الأمر ليس ضعفًا وإنما اقتناعًا بأن المشاركة معه لا تنقص من موهوبته الشعرية، وقامت المطربة الشابة "سمية درويش" بتجسيد دور الفنانة الكبيرة الراحلة "وردة" وغنت لها "حنين" بصوت جميل، أما شخصية الفنان الراحل "محمد رشدى" جسدها "أحمد الشريف" وغني له "عدوية".  

 

وأكتفى كاتب العمل بتسجيل صوتي للفنانة "شادية" بأغنية "يا حببتى يا مصر" وتم إذاعهتا عدة مرات طوال العرض.  

 

 

وفى نهاية الأمر اجمع الحضور بأنه عمل فنى ليس مصنفًا كسيرة ذاتية بالشكل المفهوم إنما هو لمحات من محطات هامة بمشوار الملحن "بليغ حمدى" وبشكل مميز لشخصية من عمالقة الغناء صاحب الأنامل الذهبية والألحان العالقة بقلوب الجميع. 

 

 

 

عن نقابة السينما

logo 1
ولدت فكرت النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير وذلك على أثر انقطاع ورود الفلم الخام إلى المملكة المصرية . وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل وسيتبع ذلك بلا شك عطل لجميع الأيدي العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائي المحلي

جميع حقوق الملكية محفوظة لنقابة المهن السينمائية  ©2017

تصميم وتطوير : Mozinhom