الحلاق فى عيون سينمائية .. يتحول للعديد من الشخصيات فى آن واحد ""الفلسفة رقم واحد بحياتهم فى حيات"

 

تقرير : مروة السوري 

 

اهتمت السينما المصرية لأن تبرز الفنانيين بعدة شخصيات مختلفة تظل راكزه فى أذهان الجماهير والتى لايمكن ان تتكرر كثيرًا ومن ضمن أفضل المهن التى اختصها المؤلفين والمخرجيين فى التركيز عليها هى مهنة "الحلاقة" أو المزين والتى لم يكن مجرد ظهورها عابرًا بالشريط السينمائى ولكن كان اعتمد خلالها مؤديها على الاهتمام بالجانب الإجتماعى لدى الشخصيات والذى تنوع مابين التراجيدى والكوميدى والسياسى ومنهم من كان سياسيًا وفيلسوفًا ومطربًا وطبيبًا وصاحب تركات وشاعرًا ...

 

ومن أشهر تلك الأفلام : فيلم " فوزية البرجوازية" للفنان أبو بكر عزت والذى جسد خلاله شخصية المعلم بدار والذى اوقعته الظروف لأن يكون شخصية سياسية تنتمى افكارها لسياسة البيت الأبيض وقد استغل خلالها الكاتب عاطف بشاى والمؤلف أحمد رجب لإبراز "أبو بكر" رغم أنه ليس البطل لكنهم ركزوا على أنه حلاق ليس له اى درايه سياسية ولانه غير متعلم كان سببًا فى اقحام رأسه بالعديد من المشاكل كما أن مهنة الحلاقه لحظتها اعطت الفرصة لأن يتحول لصالون ثقافى سياسى بدلا من الاكتفاء بمهنته فقط ، كما قدم الفنان فريد شوقى دورًا مميزًا فى فيلم "مقص عم قنديل" لشخصية الحلاق المحورية والتى كان يرغب من خلالها البطل فى أن يصبح طبيبًا ولكن بدون ترخيص مما أدى إلى دخوله إلى بوابة النصب والاحتيال والاهمال وانتهى المطاف به فى السجن وهنا كانت رساله الفيلم على كيف كان الأشخاص يعتمدون على الحلاقيين فى مهنة الطب والتى تسبب العديد من المشاكل للطرفين ، وبرع الفنان الكوميدى عبد السلام النابلسى فى أن يقدم شخصية الحلاق بفيلم " حلاق السيدات" "زيزو"  والتى يعتبر من أكثر الأفلام المعبرة عن مهنة الحلاقة والتى اعتمد خلالها ليس فقط فى أن يكون مجرد حلاقًا بل كان ناصحًا وفيلسوفًا للسيدات والذى كان سببًا فى أن تصبح شخصية أحد السيدات بشكل جيد وأن تذهل زوجها بعد تلك النصائح .

 

وتألق الفنان القدير بشارة واكيم فى دور الحلاق صاحب التركات فى فيلم "لو كنت غنى" "الاسطى محروس"  والذى قدم من خلاله شخصية المزين صاحب المبادىء والذى كان يسعى لجلب حقوق الفقراء وتغير الحال عندما أصبح غنيًا فقد أصبح جشعًا ويعتبر وكيم من أولى الشخصيات الذى تألق فى شخصية الحلاق حيث سنحت الفرصة لعدسات المصورين وقتها لإبراز كافة جوانب الشخصية بصورة لا يشعر خلالها الجمهور بإى تمثيل .

 

كما اكتفى الفنان "محمد كمال المصري" الشهير بشرفنطح بتقديم شخصية الحلاق "عم عكاشة أفندى"  بمشاهد قصيرة فى فيلم "الأنسة ماما" والذى كان بطبيعه الحال تنتمى شخصيته إلى الشخصية الكوميدية والذى يرغب بأن يكون شاعرًا أو مطربًا أو عازفًا للعود وكما عودنا فى أن يظهر فى افلامه بطلته المبهجة والذى يعتمد دائما على الاسلوب الكوميدى "السهل الممتنع" وكانت كل ادواره علامات بالسينما المصرية ..

 

وقد قدم الفنان محمد شوقى مشهدًا قصيرًا لمهنة الحلاق الأصيل مع أهل حاراته بفيلم " معبودة الجماهير" والذى أظهر خلاله مدى تعاونه مع الأخرين والذى أدى إلى أنه جعل إبراهيم "عبد الحليم حافظ" بأن يفتح له صالونًا يدير من خلاله مهنة الحلاقة . 

 

وكما الحال بالنسبة للفنان إسماعيل يس والفنان حسن فايق في فيلم "ليلة الدخلة" "نايلون وبلابيعوو" واللذان ظهرا خلاله بشخصية الحلاقيين الغير جاديين والمهملين بطريقة كوميدية مما أضفى طابعًا خاصًا لدورهم الفنى .

 

وأضفى الفنان أحمد أدم على دور الحلاق لونًا مختلفًا من خلال قيامه بالغناء طيله أحداث فيلم "فيلم هندى" مما أدى إلى ترك انطباع بأن الحلاق يمكن أن يكون لديه طموح يرغب فى تحقيقها والتى يمكن أن تبدأ من صالونه الخاص وصوًلا للزبائن الوافدين له .

 

عن نقابة السينما

logo 1
ولدت فكرت النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير وذلك على أثر انقطاع ورود الفلم الخام إلى المملكة المصرية . وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل وسيتبع ذلك بلا شك عطل لجميع الأيدي العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائي المحلي

جميع حقوق الملكية محفوظة لنقابة المهن السينمائية  ©2017

تصميم وتطوير : Mozinhom