مسرحية يا واد يا بت .. لعنة الغيرة تصيب البطل بشبح الأنوثة

 

تقرير: مروة السورى

 

فى دائرة شائكة من النعقدات الإجتماعية التى يعيش معها الإنسان يوم تلو الآخر هل يمكن أن يتخيل الرجل أو المرآة يومًا أن تتحول حياتهم رأسا على عقب وأن يعش الرجل بقلب إمرآة أو العكس فهذا الآمر يعكس بدوره على طبيعة الإنسان الذى بداخله الرغبة فى أن يغير مسار حياته ويتحول لهيئة وجنس وشكل آخر رغبة منه فى التغيير بل اعتقادًا منه بأن هذه الأمور هى الأفضل بالنسبة له وقد حاولت الدراما المصرية بالسينما والتلفزيون عدم التطرق كثيرًا لمناقشة فكرة التحول الجنسى للرجال والنساء خشية من مواجهه الانتقادات التى يمكن التعرض لها حين مناقشتها واثارة الاشمئاز من طرح الفكرة ذات نفسها ولكنها حققت نجاحًا جماهيرًا من خلال الفنان إسماعيل يس بفيلم "الأنسه حنفى" والتى كانت بالفعل تطرح قصة حقيقة لرجل متحول جنسيًا لإمرآة واستمر على ذلك أحداث قصة فيلم "السادة الرجال" للفنانة معالى زايد والفنان محمود عبد العزيز كذلك مسلسل صرخه آنثى للفنانة داليا البحيرى .

 

 

ولكن فى تلك المرة تمت مناقشة تلك القضية على خشبة المسرح ولكن بمعالجة درامية مختلفة بشكل كبير وأضافه تفاصيل آخرى  ففى هذه المرة ناقشت أحداث مسرحية "يا واد يا بت" والتى عرضت مؤخرًا على خشبة الهوسابير قصة حياة فنان يعش حياته بكل رفاهية لديه علاقات نسائية ولكنه مازال يخشى من عائلته الذين يقطنون بالصعيد ويحتفظ بعادتهم وتقاليدهم أمامهم فقط ولكن هذا ما لم يكن فى الحسبان اصابته لعنه أو تعويذه جعلت حياته تتغير تماما ويعش بروح آمراة فى جسده ويتحدث بطريقتها بل وتتوجه احاسيسه تجاه الرجال بدلا من النساء وجعله فى حيرة من أمره هل هو رجل أم إمرآة أم ماذا ؟؟؟

 

 

 

وبصرف النظر أن المسرحية ناقشت تلك القضية بصورة كوميدية مبالغه ولكنها اهتمت خلال احداث بعرض عناصر درامية هامة تتحكم بشخصية البطل والتى انقسمت إلى ثلاث مراحل مرحله المفارقات الكوميدية والمواقف التى يتعرض لها الفنان مع خادمته الخاصة ومع خطيبته ووالده وعلاقاته النسائية وايضا علاقاته مع الشعراء والفنانيين والصحفيين والمؤثرين على حياته بشكل عام والمرحلة الثانية مرحلة الدخول تحت طأله التعويذه التى تجعله بأن يشعر بأنه إمرآة والمرحله الثالثة وهم دور الطب النفسى فى معالجة الشخص أو تهيئة الجو العام له فى التحكم فى اصراره أن يتحول لكيان آخر غير شخصيته فقد كانت خلال أحداث المسرحية يسعى البطل دائما للتخلص من احساس المرآة التى سيطرت عليه بشكل كبير وفى نفس الوقت ولم يجد من يساعده على التخلص من تلك الاحساس المفاجىء لتنتهى المسرحية فى النهاية بأنه رغم زواجه ولكنه لم يتخلص من تلك اللعنة وظل بروح إمرآة وانتهت بنهاية مفتوحة فهل سيتم عالجه أم سيحدث له كما حدث مع الفنان إسماعيل يس والفنان عبد الفتاح القصرى فى فيلم الأنسه حنفي وسيتحول لإمرآة  .

 

 

 

يعاب على أحداث المسرحية استهلاكها لفكرة المثيرات الجنسية والتى توضح الحاله النفسية التى تجعل ليس رجل وليس إمرآة وكان من الأجمل أن تستخدم الفكرة بمناقشة كم المضايقات التى يتعرض لها من قبل الشخص الذى يعانى من هذه الحاله دون الوقوع فى فخ الكوميديا المستهلكة .

 

 

 

ويعتبر من أهم ما تميزت به المسرحية هو علاقه الفنان بالخادمة الخاصة به والتى لعبت دورها الفنانة وفاء عبد الله والتى تعتبر من أهم العناصر الفنية التى ساهمت فى احداث حركة الصراع الدرامى بين الأبطال والتى ذكرت الجمهور باستحضار روح الفنانة وداد حمدى كما ذكر الفنان علاء مرسى من خلال قيامه بدور الأب بكبير الرحيمية الفنان محمد التابعى والذى كان يشبه حد كبير حتى فى استخدام مكياجه الخاص وتعتبر من أفضل الأدوار بالمسرحية والتى كانت ما بين التفاعل العاطفى مع حاله ابنه والذى كان يعانى من حاله الاهتزاز النفسى ، كما تميزت ايضا احداث المسرحية بأنها اعتمدت على الوجوه الشابه فى اعطائهم مشاهد جعلت للمسرحية مزيجًا مميزًا وخاصة لحظات اكتشاف الفنان مواهب من حوله من غناء بواب العمارة واستماعه الى شاعر مغمور وعلاقته بأحد المجاذيب 

 

 

 

جدير بالذكر أن مسرحية يا واد يا بت بطولة كلاً من :

 

 

الفنان علاء مرسي ، جمال فؤاد ، وفاء عبد الله ،،،

 

 

وعدد من الوجوه الشابة … محمود سلامة ، هويدا رجب،حسن البحري ، مارينا شوقي ، محمد تركي ، عصام مصطفي ، محمد الباز ، مي الرزقى ، نهلة حامد ، أمير أيمن ، عادل الصاوى ، عادل الأمبابى ، فهد الخواجه ، أحمد حافظ ، ياسر فرج ، ماريو أندريد ، محمد  لطفى  ،، وظهور خاص للمطرب أحمد الشريعى والتى اختتمت معه أحداث المسرحية .

 

 

والمسرحية من فكرة ومخرج منفذ  هبة عدلان ، وديكور جوزيف نسيم ، ومن تأليف عمرو أمين ، ومساعد إخراج كريم الفقي ، نور محمد ، أحمد مكاوي ، أحمد عصام ، ومدير إنتاج عوض ماهر ، مكياج إسلام عباس ، والمسرحية من إنتاج شركة جو للإنتاج الفني ، وإعداد موسيقى وإخراج أحمد لطفي .

 

 
 

 

مواضيع ذات صلة 

 

 

 

عن نقابة السينما

logo 1
ولدت فكرت النقابة عندما بدأت دورات الكاميرا تتعطل عن السير وذلك على أثر انقطاع ورود الفلم الخام إلى المملكة المصرية . وبلغت الأزمة ذروتها عندما أعلنت الشركات السينمائية أسفها لتسريح فنانيها وعمالها لعدم استطاعة هذه الشركات مواصلة العمل وسيتبع ذلك بلا شك عطل لجميع الأيدي العاملة والرؤوس المفكرة والإنتاج السينمائي المحلي

جميع حقوق الملكية محفوظة لنقابة المهن السينمائية  ©2017

تصميم وتطوير : Mozinhom