
كتبت : مروة السورى
عرض خلال فعاليات خميس السينما بمركز الإبداع الفني تحت رعاية وزيرة الثقافة، الفيلم الوثائقي الطويل “أجساد بطولية ” للمخرجة سارة سليمان ، إعداد فني للناقدة السينمائية شاهندة محمد علي.
ترتكز فكرة الفيلم على شرح كيف أن المرأة السودانية تتعرض للقمع وكأنها تعيش داخل سجن من قبل نظرة الرجل على أنه مجرد جسد بدلا من النظرة له على أنه شريك له يتمتع بنفس الحقوق وهو حق العلم والعمل وكسر الروتين والقيود المجتمعية والدخول فى ساحة الخطابة والتمثيل المجتمعي والطب ..
حاولت توضحه المخرجة أن رسالتها من الفيلم رسالة تخاطب العقول نحو التغيير والتفكير الإيجابي، وتضع المشاكل التي تواجهها المرأة أمام الجمهور بتسليط الضوء عليها، ليكون لديهم إدراك بها” فالوعي بالمشكلة، هو البداية الحقيقية لحلها ومواجهتها، خاصة وأن البعض كان يتعامل مع قمع المرأة وكأنه شيئاً من الأمور المُسلّم بها، وتلك تكمن كل المشاكل.
تبدأ الأحداث مع مطلع عام 1900 وتستمر لمدة 7 عقود، وهي الفترة التي شهدت بداية الاستعمار الإنجليزي، حتى الاستقلال وما أعقبه من حكومات عسكرية متتالية، الأحداث الذي عاشها السودان الحديث ونماذج من السيدات التى تحدثن عن هذه الفترة وعن الهوية السودانية والثقافة الإفريقية وعن مشاكل الزواج وختان الإناث والاغتصاب الزوجي وتعليمهن وغيرهم من العراقيل التى تواجه المرأة بشكل عام كما قدم قصة نضال المرأة عبر مقابلات مباشرة مع رائدات في العمل النسوي مثل فاطمة بابكر مؤسسة منظمة تحرير المرأة الإفريقية، والدكتورة إحسان الفقيري رئيسة مبادرة لا لقهر النساء، وسعدية الصلحي الفنانة التشكيلية وتحدثن عن تجربة الدكتورة د. خالده زاهر من أوائل الطبيبات التى حاربت لأجل ممارسة هذة المهنة .
المواد الأرشيفية، تنوعت من داخل السودان وخارجه من بريطانيا، وكذلك من أسر تعيش خارج البلاد، بجانب أرشيف من قبل أول سينمائي سوداني، وغيرهاومن الفيديوهات من إحدى الجامعات في لندن، صورها الإنجليز، بمعداتهم الخاصة، حيث كانوا يعملون في السودان آنذاك.




