تعرف .. على حكاية المخرج محمد كريم أول نقيب للسينمائيين وصاحب الفضل بإكتشاف نجوم السينما الراقية

 

تقرير : مروة السورى

رغم أنه لم يكن أول مخرج تشهده شاشات السينما المصرية ، لكنه كان من أبرز الشخصيات بالرعيل السينمائى الأول فهو أول من قدم للسينما أول فيلم مصري ناطق وايضا أول فيلم غنائى أنه عميد السينما المصرية “محمد كريم” .

 


بداية المشوار ..

 

بدأت رحلته مع السينما حين كان زميل دراسه للفنان يوسف بك وهبى فقد جمعهم فكرة حب الفن والتمثيل لانهم كانوا يتابعوا معا الأعمال السينمائية فى سينما الفوتوغرافيا الأمريكانى بشارع عماد الدين وكانت تلك الأفلام تنتمى إلى نوعيه الأفلام القصيرة التى لا تتعدى 15 دقيقة فأشترك مع “وهبى” فى شراء أله عرض سينمائية وقام بتأجير بعض الأفلام من عامل بسينما أولمبيا وبدأوا فى استدعاء الأقارب والأصدقاء لمتابعه تلك الأعمال .

 

الانطلاقة ..

بدأ “كريم” فى شراء أله تصوير لنفسه وبدأ فى تصوير وجهه وتعليم وضع المكياج السينمائى وترتيب الديكور السينمائى وتعليم المونتاج بالطريقة اليدوية بالطبع قبل الوصول للمونتاج الالكترونى الحالى وبعد نشوب الحرب العالمية الأولى خلال عام 1918 سافر إلى “كريم” و”وهبى” إلى ايطاليا ومنها إلى المانيا لدراسة السينما على يد المخرج الكبير فريتز لانج وتغلم على يده المونتاج والإخراج وأصبح مساعدًا له وظهر فى افلامه وحصل على عضوية نقابة الممثلين فى المانيا .

 

العودة وتحقيق الهدف ..

مر سبع سنوات على غربته وعاد إلى مصر وتولى أن يقوم بتمصير فن السينما وذلك من خلال البدء فى تصوير المشاهد السينمائية لبعض المناظر الخارجية فهو يطلق عليه مخرج السينما الواقعية والتى تحاول أن تبرز الطبيعية الحقيقة والذى ظهر هذا واضحًا من خلال فيلم الوردة البيضاء للمطرب محمد عبد الوهاب .

 

وبعدها نجحت بالتالى محاولات “كريم” فى اقناع صديقه وهبى بك فى الدخول إلى المجال السينمائى وشركة إنتاج رمسيس فيلم والتى انتجت فيلم زينب للفنانة بهيجة حافظ عام 1930 وكان فيلم صامت ولكنها تعتبر أولى قصة سينمائية محبوكة دراميًا واعتبره النقاد البداية الحقيقة للسينما المصرية والتى تحمل المعانى التى دشنت العلاقة بين السينما والأدب ثم انتجت الشركة فيلم “أولاد الذوات” للفنان يوسف وهبى والفنانة أمينة رزق عام 1932 والتى اعتبر أول فيلم مصري ناطق .

 

نجاج وطموحات …

 

بسبب تألق المطرب محمد عبد الوهاب فى أولى تجاربه السينمائية فى فيلم الوردة البيضاء أدى إلى قيامه بتأسيس شركة إنتاج اشترط من خلال أن يكون “كريم” هو مخرج جميع أفلامه ويعتبر هو صاحب فكرة وطرح أول فيلم اسكوب ملون من خلال فيلم دليله للفنان عبد الحليم حافظ وشادية .

نتيجة بحث الصور عن رصاصة فى القلب

نتيجة بحث الصور عن فيلم دليله

مكتشف المواهب والنجمات ..

 

يعود الفضل الفني له في اكتشاف العشرات من الكومبارس ، والنجمات مثل سميرة خلوصي، ونجاة علي، وسميحة سميح، ورجاء عبده، وليلى مراد، وراقية إبراهيم، وإلهام حسين، وزوزو ماضي، كما أنه المخرج الوحيد الذي سجل طفولة فاتن حمامة على الشاشة، حيث ظهرت وهي في الثامنة من عمرها في يوم سعيد، وفي الحادية عشرة في رصاصة في القلب وفي الرابعة عشرة في فيلم دنيا، كذلك اكتشف بهيجة حافظ في الفيلم الصامت زينب ومديحة يسري التي ظهرت في فيلم ممنوع الحب لمدة ثوان وايضا الفنانة ليلى فوزى .

 

  اقترن اسمه بتأسيس المعهد العالي للسينما الذي اختاره الدكتور ثروت عكاشة ليكون عميداً له منذ عام 1959 حتى ،1964

وشهد تخريج أول جيل السينمائيين الجديد، ونال وسام الدولة للفنون من الدرجة الأولى وكرمته الدولة بمنحه معاشا استثنائيا مدى الحياة

قبل وفاته بأربع سنوات، قدمت له الدولة منحة تفرغ لكتابة تاريخ السينما المصرية، حيث عكف على البحث والدراسة معتمداً في ذلك على ذكرياته وذكريات أصدقائه المقربين إليه، وذلك لعدم وجود مصادر أخرى يعتمد عليها في بحثه هذا، ومات قبل أن يكمل كتابة هذا التاريخ، الذي عُهد بتكملته إلى المخرج أحمد كامل مرسي، حيث رحل عن عالمنا في 27 مايو ،1972 لينال بعد وفاته جائزة الدولة التقديرية لجهوده الفنية بوصفه السينمائي الأول .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top