عبد الوهاب وليلى مراد .. أوائل من نادوا بالغناء على سفح الإهرامات برعاية المخرج محمد كريم

 

تقرير : مروة السوري

برؤية سينمائية لأحد الاعمال الفنية لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب نجد أنه فى كل عمل فنى يقدمه يطرح افكار مبتكرة بدءًا بأولى افلامه الوردة البيضا واعتباره أول مطرب غنائى يشارك البوماته الخاصة بأفلامه ففى فيلمه الثالث يحيا الحب انتاج عام 1938 سيناريو وحوار وإخراج محمد كريم نجد أن كلاهما انتقالا من مرحلة ابراز البطل بصورة تراجيدية بل على العكس كان قد بدأ عبد الوهاب التغير تدريجيا لأن يصبح فنانا شاملا وليس مجرد ممتهن للتمثيل ؛ وقد قدم عبدالوهاب مجموعة كبيرة من الأغاني المتميزة التي ظلت حتى الآن يرددها الكثير منا، ومازالت في آذهان المستعمين أذكر منها “أحب عيشة الحرية، يادنيا يا غرامي، ويا وابور قولي رايح ع فين، والظلم ده كان ليه، طال انتظاري لوحدي” وجميعهم كلمات الشاعر الكبير أحمد رامي، وأغنية (عندما يأتي المساء) من تأليف محمود أبوالوفا ،وغيرها من الأغاني التي يمتزج فيها الشجن بالفرح.

ومن أكثر الأشارات دلالة على حرفية المخرج في حسن اختياره لأماكن التصوير وامتيازه فيها، أنه لم يتعمد اختيار القصور والسرايات الفارهة؛ بل ركز على الطبيعية الراقية بأغلب مشاهده وخاصة بفضل عدسات المصور جورج بنوا والذى سبق وأن ابرز الجماليات الطبيعية فى فيلم دموع الحب وايضا فى فيلم يوم سعيد والذى كان سببًا فى أن يصبح الفنان محمد عبد الوهاب والفنانة ليلى مراد أولى مطربان يتغنيان على سفح الأهرامات والتى كانت سببًا بعد ذلك فى أن يصبح تلك المنطقة مشعه بالحيوية الفنية والغنائية بعد ذلك فى العديد من الأفلام والمسلسلات المصرية والعالمية والتى كانت دعوة صادقة للأرشاد السياحى بوجه عام حيث ابرزت بعض مشاهد الفيلم كوبرى قصر النيل وقطار السكة الحديدية من خلال أغنية “ياوبور قولى” والتى اعتبر من أولى الأغانى التى تغنت على متن القطار وابراز بعض جماليات قصور الإسكندرية ومنطقة مصر الجديدة .

 

كما استعان المخرج خلال أحداث الفيلم بالتصوير داخل حدائق البرتقال بالقليوبية لرئيس الوزراء إسماعيل صدقى فى عهد الملك فاروق والتى تغنت خلالها المطربة رئيسة عفيفى بأغنية “ياللى زرعتوا البرتقال” والتى ظلت تلك الأغنية بالاذهان حتى الوقت الحالى  وابرز خلالها المخرج والمصور بعض الفتيات وهن يحملن البرتقال وركزت العدسات على الوجوه الغير الفنية ولكنها الطبيعية كمثل الفلاحة والعجوز والتى تركت انطباعًا دافئًا لدى الجمهور .

 

 

 

 

 

Scroll to Top