فيلم “آخر المعجزات” يحصد 3 جوائز دولية خلال 17 يومًا ويواصل تألقه في المهرجانات

 

كتبت : مروة السورى

نجح الفيلم القصير “آخر المعجزات” في فرض حضوره بقوة على خريطة المهرجانات السينمائية، بعدما حصد ثلاث جوائز دولية خلال 17 يومًا فقط، عبر مشاركته في ثلاثة مهرجانات مختلفة، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز الأفلام القصيرة التي لفتت الأنظار خلال الفترة الأخيرة.

وبدأت رحلة الفيلم من عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2026، حيث لاقى اهتمامًا نقديًا وجماهيريًا، قبل أن يواصل مساره محققًا سلسلة من الجوائز المهمة في مهرجانات عربية ودولية. فقد تُوج بجائزة “هيباتيا الذهبية” في الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، وهي إحدى الجوائز التي تحتفي بالأعمال ذات الرؤية الفنية الخاصة، كما حصد جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، قبل أن يضيف إلى رصيده جائزة “أفضل فيلم قصير” ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية.

ويستند “آخر المعجزات” إلى قصة “معجزة” للأديب العالمي نجيب محفوظ، المنشورة ضمن مجموعته القصصية “خمارة القط الأسود”، حيث يعيد الفيلم قراءة النص الأدبي برؤية سينمائية معاصرة، مستكشفًا المساحات الإنسانية والوجودية التي طالما ميزت عالم محفوظ، ومقدمًا معالجة بصرية تمزج بين الواقع والتأمل، وتعيد طرح أسئلة الإنسان في مواجهة مصيره وهشاشته وأحلامه الصغيرة.

ويضم الفيلم مجموعة من الممثلين الذين قدموا أداءً لافتًا، منهم خالد كمال، أحمد صيام، عابد عناني وغادة عادل، في تجربة تمثيلية اعتمدت على بناء شخصيات تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية، أسهمت في تعزيز التأثير الدرامي للفيلم وخلق حالة خاصة تفاعل معها جمهور المهرجانات.

أما المخرج عبد الوهاب شوقي، فيمثل “آخر المعجزات” محطة فارقة في مسيرته الفنية، بعد سنوات طويلة من العمل خلف الكاميرا كمساعد مخرج امتدت لعقد كامل، اكتسب خلالها خبرات متنوعة من خلال مشاركته في أعمال مع عدد من أبرز المخرجين المصريين والعرب، من بينهم يسري نصر الله، حاتم علي، خالد مرعي وأمجد أبو العلاء. وقد انعكست هذه التجربة المهنية الطويلة على أسلوبه الإخراجي، الذي بدا واضحًا في قدرته على توظيف الصورة والإيقاع الدرامي لبناء عالم الفيلم.

ويؤكد النجاح المتواصل لـ”آخر المعجزات” أن الفيلم القصير لا يزال قادرًا على صناعة أثر حقيقي داخل المشهد السينمائي، حين يجتمع النص الأدبي القوي مع الرؤية الإخراجية الواضحة والحضور التمثيلي المميز، ليصبح العمل أكثر من مجرد مشاركة مهرجانية، بل تجربة فنية تواصل رحلتها عبر الجوائز والاحتفاء النقدي.

Scroll to Top