
كتبت : مروة السورى
شهدت الدورة الأخيرة من ملتقى افلام المحاولة تتويج المخرج عبد الله أزيان بجائزة لينين الرملي لافضل سيناريو عن فيلمه “مرفوض”. ويأتي هذا الفوز تتويجًا لعمل فني يجمع بين العمق الإنساني والطرح الاجتماعي الجريء، ويشارك في بطولته مغني الراب إياد حبيب.
يقدّم العمل معالجة درامية لقضية التمييز بناءً على الشكل الخارجي، من خلال قصة شاب يتعرّض منذ طفولته لحادث يترك تشوّهًا واضحًا في وجهه. ورغم نجاحه الدراسي وتخرّجه، يصطدم بـ”حائط الرفض” في كل مقابلة عمل، حيث يُستبعد بسبب مظهره وليس كفاءته أو مؤهلاته.
هذا الرفض المتكرر يدفعه للعمل كمهرّج أطفال، مضطرًا لارتداء قناع “ميكي ماوس” وتقديم عروض ترفيهية فقط ليتمكن من كسب لقمة العيش، في مفارقة مؤلمة بين قناع يفرح الآخرين ووجه حقيقي يعاني من جراح المجتمع قبل جراح الطفولة.
يتناول الفيلم فكرة الوصم الاجتماعي، وكيف تتحوّل نظرة الناس إلى “عائق وجودي” يُحرم بسببه الأفراد من الفرص، وتُختزل قيمتهم في شكلهم لا في إمكانياتهم.
يسلّط العمل الضوء على القهر النفسي الذي يعيشه أصحاب الاختلافات الشكلية، وعلى صراع الإنسان من أجل الاعتراف به وبقدراته بعيدًا عن المظاهر.
الفيلم يفتح بابًا للنقاش حول ضرورة تغيير النظرة السطحية للمجتمع، ويدعو إلى احترام قيمة الإنسان وقدراته، دون أن يكون وجهه بطاقة عبور أو سببًا للحرمان.


