مسرحية سندريلا المصرية .. لمسة وفاء للحالات الإنسانية وتناغم موسيقى على أوتار فرعونية

 

 

أبطال المسرحية 

 

تقرير : مروة السوري

 

نظروا حولهم وأبتساموا ورأوا بأن الواقع لم يقطع أمامهم الأمل فى الانسحاب للسير فى طريق ممزوج بالموسيقى والأداء الفنى الخلاب والذى لم يبرز موهوبتهم فقط بل أبرز مدى انسايتهم فى استيعاب ما يتطور من حولها بل التعامل معه بصورة سلسة لا يشعر معها الجمهور بإى بالآلم أو اشفاق بل على العكس شعر متابيعهم بأنهم أمام لوحة فنية قام برسم هيكلها الرئيسى المخرج المسرحى محمد فؤاد مؤسس فرقة “أحنا واحد ” للفنون المسرحية والذى لم يستطيع فقط دمج ذوى الاحتياجات الخاصة للعمل على خشبة المسرح بل وايضا دمجهم مع أشخاص عاديين لتحقيق المعادلة المتساوية لفكرة نحن واحدًا .

 

فليست الإعاقة هنا جسدية بل هم نسيج وكيان واحد من المجتمع .

 

فقد تشاركت الفرقة فى عدد من الأعمال المسرحية الناجحة والتى كان أبرزها مسرحية غزل البنات والتى عرضت على خشبة قصر ثقافة الريحانى وايضا مسرحية كمان زغلول والتى استعرض خلالها التأثير الموسيقى على العقل البشرى وخاصة من هم فى حاجة إلى تضمين مفهومها لديهم .

 

 

 

وقد عرض لهم مؤخرًا فى إطار فعاليات المهرجان القومى للمسرح دورة الراحل كرم مطاوع مسرحية سندريلا المصرية للمؤلف أحمد زحام والمخرج محمد فؤاد وتنتمى هذه المسرحية إلى أدب الطفل والذى يطرح هذه المرة قصة الفتاه ذات الحذاء الذهبى بزاوية جديدة وهى فرعونية هذه المرة وهنا اسم الفتاه رادوبيس أو رادوبى وهى أسم فرعونى أصيل يداعب الخيال للعودة إلى العصر الفرعونى القديم والذى طالما عشق الكبار والصغار الذهاب إليه سؤاء بالقراءة عنه أو بمشاهدة الافلام الوثائقية البارزة لملامح تلك العصر ولكن هذه المرة جسد الأطفال هذه القصة بكل براعه والتى تدور حول

 

 

 

فـ “رادوبي” يعود جذورها من مدينة منف بمصر القديمة، تتميز بجمال وجهها وقلبها وهنا استطاع المخرج دمج أحد الفتيات الاصحاء وأحد الفتيات من ذوى الاحتياجات لتجسيد نفس الدور على المسرح وهى سابقة تعد جديدة من نوعها ، حتى يستثنى الخيط الأول من الفكرة “أحنا واحد” .

 

 

 

ووالدها سنفرو  تزوج بعد وفاة الأم  من زوجة اب لها ابنتان قاسيتان يحملان طابع الأم وجعلتها الزوجة خادمة لهم وهنا أبرزت المسرحية من خلال بعض الحيوانات كيف كانوا أصدقاء لها وقت أزمتها ومع تغيير العصر من العصر الحديث .

 

 

 

يا أهل منف ابن فرعون مصر هيعمل حفلة ليختار أجمل جميلات المدينة لتكون شريكة حياته والدعوة عامة لكل جميلات المدينة ومتتاخروش بعد غروب الشمس 3 يوم من النهاردة”، هكذا ينادي المنادي في البلدة وتتجمع جميع الفتيات وتتشكل وتتزين بجميع ألوان الزينة لحضور الحفلة، ومن ضمنها أخوات رادوبي، والتي جهزتهم والدتها وجعلتهم على أجمل وجه، وحكمت على رادوبي الجلوس في المنزل بحجة مراعاتها في غيابهم.

 

 

 

وتحزن رادوبي وتغرق دموعها ، ليظهر هنا أصدقائها فى محاولة للتخفيف عنها، إلا أنها مازالت حزينة ولجأت إلى صندوق والدتها القديم، والتي تحتفظ فيه بحذاء جميل كان هدية والدتها لها.

 

 

 

وهنا حاول النسر صديقها مساعدتها وفكر في خطف فردة من حذائها وألقي به فى يد الملك، والذي أصابته الدهشة بسبب الصدفة العجيبة والتي أوقعت هذا الحذاء .

 

 

 

فأرسل الملك والذي يمثل دوره “هادى هلال ” باختيار الجمهور، إلى كل البلاد من يبحث عن صاحبة ذلك الحذاء المدهش، ويعثر على “رادوبي” في مدينة ناوكراتيس – مكان قديم بالقرب من فرع رشيد-، وبمجرد أن وقعت عليها عين الملك، فتن بجمالها ووقع في حبها وتزوجها .

 

 

 

وتعتبر من أجمل مشاهد المسرحية ايضا ظهور أبطال ذوى الاحتياجات الخاصة فى مشاهد مظاهرات للمطالبة بحقوقهم فى الحياة وهنا يبرز المؤلف والمخرج مدى انسيابية الأبطال فى الحركة على خشبة المسرح والذى أدى الآمر إلى تلقائيتهم سؤاء القيام بالمظاهرات أو الاستعراضات الذى أدى إلى آداء فنى بارع من قبل المشاركين ، بل تعتبر من أجمل ما تم دمجه فى أحداث المسرحية ، كذلك استخدام مفردات مثل “مفتاح الحياة وزهرة اللوتس وورق البردى ورمز النسر” للتأكيد على أهمية تلك الرموز المصرية القديمة بالنسبة للعصر الفرعونى وأيضا لجمهور المسرح ، كما طغت خفة الدم من قبل زوجة الأب “شيرين عطوة” والذى لم يشعر معها الجمهور رغم قسوتها بإى ملل أو كراهية بل على العكس أدت الدور بكل براعه

 

وتظل تلك التجربة المسرحية من أجمل التجارب التى لمحت إلى الاهتمام بتلك الفئة خاصة أغنية توتة توتة والتى تعبر فى مفهومها على أهمية دمج جميع الاشخاص مع بعضهم البعض دون التفرقة بينهم فهم لهم قلب واحد وتفكير واحد .

 “القلوب الطيبة وقت الشدايد راح تفوت”.. فبهذه  الكلمات أختتمت احداث المصرية .

 

 

 

أبطال المسرحية فاطمة مجدى وحنين محمد جلال بدور “رادوبى” ، هادى محمد جلال “الراوى والأمير” ، شيرين عطوة بدور زوجة الأب ، محمد حمزة بدور الأب “سنفرو”

 

وتتكون الفرقة من ٥٥ طفلا من بينهم ٤٢ طفلا من ذوي احتياجات خاصة ما بين إعاقة حركية ومكفوفين ومتلازمة داون وقصار القامة .

 

رادوبي” تأليف أحمد زحام وإخراج محمد فؤاد أشعار أحمد زيدان، ديكور وماسكات مجدى ونس، موسيقى وألحان أحمد صلاح.

 

وجدير بالذكر أن أبطال المسرحية تم تكريمهم فى ختام مهرجان المسرح المصري تحت رعاية وإشراف وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم ، برئاسة الفنان أحمد عبد العزيز .

فقد نال الفنان هادى جلال جائزة أفضل دور أولاد وفاطمة مجدى أفضل دور بنات .

 

 

  محررة الموقع مع المخرج محمد فؤاد 

 

 

 

 

 

 

 

 

Scroll to Top