
تقرير : مروة السورى
اختُتمت فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير مساء السبت 2 مايو 2026 بـ المركز الثقافي أيت ملول، بعد ستة أيام من العروض والأنشطة السينمائية التي امتدت من 27 أبريل إلى 2 ماي، بمشاركة 14 دولة.
جاءت هذه الدورة تحت شعار “السينما ورهانات الشباب”، حيث ركزت الأفلام المشاركة على قضايا اجتماعية وثقافية تمسّ الشباب، مع إبراز دور السينما كوسيلة للتعبير وبناء الوعي ومواكبة التحولات المجتمعية.
نُظمت التظاهرة من طرف محترف كوميديا للإبداع السينمائي بشراكة مع جماعة أيت ملول و**كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية ابن زهر**، وبدعم من المركز السينمائي المغربي.
الجوائز الرئيسية
في مسابقة الفيلم الروائي القصير، جاءت النتائج كالتالي:
🏆 الجائزة الكبرى “نور الدين الصايل”:
فيلم لن أبكي غداً للمخرج محمد محمود (مصر)
🏅 جائزة لجنة التحكيم “فاطمة بوشان”:
فيلم ساندريلا للمخرجة آلاء القيسي
✍️ جائزة أفضل سيناريو “عبد القادر اعبابو”:
فيلم مرآة للبيع للمخرج هشام أمل
⭐ تنويه خاص:
فيلم Loading للمخرج أنيس لسود
🎭 تنويه خاص في التمثيل:
الممثل محمد حميمصة
فيلم لن أبكي غداً يقدّم طرحًا إنسانيًا بسيطًا في شكله، لكنه عميق في دلالاته. إليك تحليلًا أوضح لرسائله الفنية والرمزية
الفيلم لا يتحدث فقط عن طفل أصمّ يحلم بلعب كرة القدم، بل عن الإصرار على الحلم رغم القيود—سواء كانت جسدية (الإعاقة) أو نفسية (فقدان الأب). فالطفل: يمثل البراءة والإرادة النقية. إعاقته ليست عائقًا بقدر ما هي تحدٍّ يعيد تعريف معنى القوة ، والأب: شخصية مركبة؛ يعمل في الكوميديا (يرسم الضحك للناس) بينما يخفي ألمًا داخليًا ومرضًا. هذا التناقض يرمز إلى فكرة أن:
“ليس كل من يضحك سعيدًا”.فالصراع الداخلي بعد وفاة الأب، يدخل الطفل في صراع نفسي:
فقدان السند العاطفي ، ومواجهة العالم بمفرده ومحاولة الاستمرار في الحلم رغم الألم وهنا يتحول الحلم من مجرد رغبة إلى وسيلة للبقاء النفسي.
الرمزية البصرية ، أبرز مثال:
مشهد الدراجة على شاطئ الإسكندرية
هذا المشهد ليس عابرًا، بل يحمل دلالات قوية:
الدراجة = حركة واستمرار
الشاطئ = مساحة مفتوحة/حرية
الإحساس بالطيران = تجاوز الواقع
الرسائل العميقة
الإعاقة ليست نهاية الطريق، بل بداية لنوع مختلف من التحدي
الفن (سواء التمثيل أو السينما) يكشف ما لا يُقال
الألم الشخصي يمكن أن يتحول إلى دافع للاستمرار
الحلم ليس رفاهية، بل ضرورة إنسانية
فالفيلم يعتمد على:الاقتصاد في الحوار (مناسب لشخصية لا تتكلم) ، اللغة البصرية (الصورة والمشاهد تحمل المعنى) والعاطفة الهادئة بدل المبالغة الدرامية ، شارك فى الكتابة أحمد جمال ، منتج منفذ مونى محمود ، مساعد مخرج أول مهند لطفى ، مساعد مخرج تانى محمد سعيد ، سكريبت حركه ميرال أحمد ، مدير إنتاج محمد بعتر ، تمثيل عبد الرحمان البخارى ، بودى بعتر ، إسلام صلاح ، مصطفى كرم ، أحمد العزومى ، د. محمد شكر ، مدير التصوير ومنفذ ديكور محمد دسوقى ، منسق مناظر روان ميكاوى ، مهندس الصوت أندرو ممدوح ، ميكياج مارينا مجدى ، مونتاج ممدوح حمدى ، تصحيح ألوان عبد الرحمن حمد .
